الشيخ حسين المظاهري

310

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

قال الرّضا عليه السلام في ذيل هذه الآية الشّريفة : « شرك لا يبلغ به الكفر » . « 1 » واستفادة ذلك من الآية الشّريفة ايضاً ليست بمشكلة ، لانّ الآية الشّريفة أثبتت الايمان اولًا لأكثر الناس ثمّ أشارت إلى مزج إيمانهم بالشرك . وملخّص القول انّ عدم حصول غالب تلك الاقسام غير مضرّ بالاسلام ، وإلّافيجب أن يحكم بأنّ المسلمين كلّهم إلّاالأوحديّ منهم غير مسلمين ، وهو كما ترى . بل انّ عدم حصول غالب تلك الأقسام غير مضرّ بالنّجات ولا يشمله قوله تعالى : « انّ اللَّه لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء » . « 2 » فالآية تختصّ بالشّرك الجليّ ، وغالب تلك الاقسام من الشّرك الخفيّ ، نعم وصول الإنسان إلى مقام اللّقاء في الدّارين يحتاج إلى تحصيل تلك الأقسام كلّها .

--> ( 1 ) - نور الثّقلين ، ج 2 ، ص 475 . ( 2 ) - النّساء / 48 .